صواريخ ايران تكشف فنكوش الحماية الأمريكية للخليج


حين سقطت الصواريخ علي الخليج، انكشف وهم الحماية الأمريكية... و مصر ترفض ان تكون بندقية لإيجار!


مضى أسبوعان على الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل لإسقاط النظام الإيراني وإنهاء تهديده المستمر بامتلاك أسلحة نووية. خرج الرئيس الأمريكي بكل ثقة في آلته العسكرية التي يصفها بأنها لا تُقهر، وأعلن بغطرسته المعهودة أن الأمر لن يستغرق سوى أيام معدودة حتى ينهار النظام الإيراني. كما طمأن حلفاءه الخليجيين بأنهم في أمان تام.


لكن ما إن بدأت الحرب حتى انهالت الصواريخ الإيرانية على العواصم الخليجية، من الإمارات جنوبًا وحتى الكويت شمالًا، ليكتشف الخليجيون أن تريليونات الدولارات التي أغدقوها على واشنطن ذهبت أدراج الرياح. وأن أنظمة الدفاع الجوي الأمريكية التي كلفتهم تريليونات أخرى لم تكن سوى “فنكوش”. فلا تلك الأنظمة وفرت لهم الحماية، ولا الحليف الأمريكي سأل عنهم.


وكان رد فعل بعض الأشقاء الخليجيين غريبًا؛ فبعد أن اكتشفوا أنهم “اتنصب عليهم”، صبّوا غضبهم على مصر، متسائلين: لماذا لم تهب لنجدتهم؟ ما زال الموروث البائد حاضرًا في أذهانهم: الحرب حتى آخر جندي مصري، بغض النظر عن العدو، سواء كان إسرائيل أو إيران. وكأن حياة الجندي المصري بالنسبة لهم أرخص من حياة الجندي الخليجي، إن وُجد أصلًا ما يُسمى بالجندي الخليجي.


فإما أن تزج مصر بجيشها وشعبها في حرب لا ناقة لها فيها ولا جمل، وإما أن تواجه أبواقًا عفنة تعايرها بفقرها وبسعي شعبها وراء فرص عمل في الخليج. والحقيقة أن بعض هؤلاء الذين يكتبون اليوم ضد مصر لم يكونوا قد وُلدوا حين بحّ صوت الرئيس مبارك في قمم عربية متتالية، محذرًا من ضرورة تكوين قوة عسكرية عربية تكون درعًا يحمي من الخليج إلى المحيط. ثم جاء الرئيس السيسي ليجدد ذات الخطاب بعد أحداث السابع من أكتوبر، لكنه واجه نفس الآذان التي لا تسمع ولا تعي، والتي ارتمت أكثر فأكثر في أحضان أمريكا التي تبيع الوهم. حتى وقعت الواقعة، وأمطرت السماء الخليجية بالصواريخ الإيرانية، فاكتشف الجميع الحقيقة التي أدركتها مصر منذ زمن بعيد: “المتغطي بالأمريكان عريان”.


Previous Post Next Post